335

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] ففي هذه الآية، مَعْنَيان:
أحدهما: الأَمْرُ بالإشهاد، وهو مِثل مَعنى الآية التي قبلها واللَّهُ أَعْلَمُ: مِن أَنَّ الأمر (^١) بالإشهاد: دِلالةً، لا حَتمًا.
وفي قول الله ﷿: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ كالدَّلِيل عَلى الإرْخَاصِ في تَرْكِ الإشهاد؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ أي: إن لم يُشْهِدُوا واللَّهُ أَعْلَمُ.
والمعنى الثاني: أن يَكُونَ وَلِيُّ اليَتِيمِ-المأمور بالدَّفع إليه مَالَه، والإشهادِ عليه-يَبرأُ بالإشهَادِ عَليه، إنْ جَحَدَهُ اليَتيمُ، ولا يبرأُ بِغَيره، أو يكون مَأمورًا بالإشهاد عليه: على الدِّلالَة. وقَد يَبرأُ بغير شَهَادة، إذا صَدَّقَه اليتيمُ.
والآيةُ مُحْتِمَلَةُ المَعنَيين (^٢) معًا» (^٣).
واحْتَجَّ الشافعي ﵀ في رواية المُزَنِيِّ عنه في «كتاب الوكالة» بهذه الآية: في الوَكِيل إذا ادَّعَى دَفْعَ المَالِ إلى مَن أَمَره المُوَكِّل بالدَّفْع إليه = لم

(^١) قوله: (الأمر)، ليس في «د»، و«ط».
(^٢) قوله: (المعنيين)، ليس في «م».
(^٣) «الأم» (٨/ ١٨٦).

1 / 341