290

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
تَعَادَى بنا خَيلُنا، فإذا نحن بِظَعِينةٍ، فَقُلنا: أَخْرجِي الكِتَاب، فقالت: ما مَعِي كِتابٌ، فقلنا لها: لَتُخْرِجِنَّ الكتاب، أو لَتُلْقِيَنَّ الثِّياب، فأخرجته مِن عِقَاصِهَا، فأتينا به رسولَ اللهِ ﷺ، فإذا فيه: مِن حَاطِب ابنْ أَبي بَلْتَعَة، إلى أُنَاسٍ مِنَ المُشركِين مِمَّن (^١) بِمَكَّة، يُخْبرُ بَعضَ أَمْرِ رَسولِ اللهِ ﷺ.
فقال: ما هذا يا حاطب؟ فقال: لا تَعْجَل عَلَيَّ؛ إني كُنتُ امرأً مُلْصَقًا في قُرَيش، ولَم أَكُن مِن أَنْفُسِهَا، وكان مَنْ مَعَك مِنَ المُهَاجِرين لَهُم قَرابَات يَحْمُون بها قَرَبَاتهم، ولم يَكُن لي بمكة قَرَابَة، فَأحْبَبتُ- إذ فاتني ذلك- أَنْ أَتَّخِذَ عندَهُم يَدًا.
واللهِ مَا فَعَلتُه شَكًّا في ديني، ولا رضًا بالكُفر بعد الإسلام.
فقال رسول الله ﷺ: إنه قد صدق.
فقال عُمَر: يا رسول الله، دَعْنِي أَضْرِب عُنُقَ هذا المُنافِق.
فقال النبي ﷺ: إِنَّهُ قَد شَهِدَ بدرًا، وما يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَع على أَهل بَدرٍ، فقال: اعْمَلُوا ما شِئْتُم فَقد غَفَرتُ لَكُم.
ونزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١]» (^٢).
(١٦٧) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «وفي هذا الحديث: طَرْحُ الحُكْم باستعمال الظُّنون؛ لأنه لَمَّا كان الكتابُ يَحْتَمِلُ أن يكون ما قال حَاطِبٌ، كما قال، مِنْ أَنَّه لم يَفْعَلْهُ شَكًّا في

(^١) قوله: (ممن)، ليس في «د»، و«ط».
(^٢) «الأم» (٥/ ٦٠٩) وأخرجه البخاري (٣٠٠٧)، وفي (٤٢٧٤)، و(٤٨٩٠)، ومسلم (٢٤٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، به.

1 / 296