283

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الفَرض عن نَفسِه؛ لأن عَمَل أَحدٍ في هذا، لا يُكْتَب لِغَيره.
واحتملت أن يَكُون معنى فَرضِها، غَيرَ معنى فَرضِ الصَّلاة، وذلك أن يكون قَصَد بالفَرْض فيها: قَصدَ الكِفَاية، فيكون مَن قام بالكفاية -في جِهادِ مَن جُوهِد مِن المُشركين- مُدركًا تَأْدِيةَ الفَرض، ونافِلَةَ الفَضْل، ومُخرِجًا مَن تَخَلَّف مِن المَأثَم.
قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥].
قال الشافعي: فَوعَد المتخلفين عن الجهاد: الحُسْنى على الإيمان، وأبان فضيلةَ المُجاهِدين على القاعدين، ولو كانوا آثِمِينَ بالتَّخَلُّف -إذا غَزا غَيرُهم- كانت العقوبة والإثم، إن لم يَعْفُ الله، أولى بهم مِن الحُسنى.
قال الشافعي ﵀: وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢].
فأخبر الله ﷿: أن المسلمين لم يكونوا لِينفروا كافة، قال: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ فأخبر أن النَّفِير على بَعضِهم دون بعض، وأن التَّفَقُّهَ: إنما هو على بَعضِهم، دون بعض.
قال الشافعي: «وغَزَا رسولُ الله ﷺ، وغَزَّى معه مِن أَصحابه بِجَمَاعةٍ، وخَلَّف آخَرين، حتى خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِبٍ ﵁ في غزوة (^١) تبوك.

(^١) في «م» (غزاة).

1 / 289