(١٥٣) أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي ﵀ قال: «قال الله ﵎: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨] ودَلَّت سُنة رسولِ الله ﷺ أن المُرادَ بالقَطع في السَّرِقة: مَن سَرَق مِن حِرْزٍ، وبَلَغت سَرِقَتُه رُبعَ دِينارٍ، دون غَيرهِما (^١) مِمَّن لَزِمَه اسمُ سَرِقَة» (^٢).
(١٥٤) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال: «قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣].
قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم (^٣)،
عن صالح مولى التَّوْأَمَة، عن ابن
(^١) في «م» (غيرها).
(^٢) ينظر «الرسالة» (ص ٦٧).
(^٣) هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، كذبه يحيى القطان، وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه: كان قدريًا معتزليًا جهميًا، كل بلاء فيه، وقال البخاري: جهمي تركه ابن المبارك، والناس، كان يرى القدر، وقال النسائي: متروك الحديث.
قال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريا قيل للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قال: كان يقول: لأن يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث، وكان الشافعي يقول: أخبرني من لا أتهم، عن سهيل وغيره -يعنى إبراهيم بن أبى يحيى-.
وقال أبو أحمد بن عدي: سألت أحمد بن محمد بن سعيد -يعنى ابن عقدة- فقلت له: تعلم أحدًا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يحيى غير الشافعي؟
فقال: نعم. حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، قال: سمعت حمدان ابن الأصبهاني -يعني محمد بن سعيد- قلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى؟ فقال: نعم. ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرًا وليس بمنكر الحديث. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرًا. ينظر «الكامل في ضعفاء الرجال» (١/ ٣٥٣).
1 / 266
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».