مَنسُوخةٌ، واختلفوا في (^١) الأقربين غَيرِ الوَارِثين، فَأكثرُ مَنْ لَقيتُ مِن أهل العلم -مِمَّن حَفِظتُ عنه- قال: الوَصَايا مَنسُوخَةٌ؛ لأنه إنما أُمِر بها إذا كانت إنما يُوَرَّثُ بها، فَلمَّا قَسَم اللهُ المِيراث كانت تَطوعًا، وهذا- إن شاء الله- كُلُّه كما قالوا» (^٢).
واحتج عليه الشافعيُّ ﵀ بآية المِيراث، ولِمَا رُوي عن النبي ﷺ من قوله: «لا وَصِيَّةَ لِوارِث» (^٣).
والمُعتِقُ عَربيٌّ، وإنما كانت العَربُ تَملِك مَن لا قَرَابَة بَينها وبينه، فلو لم تَجُز الوصِية إلا لِذي قَرَابَة، لم تَجُز للمَملُوكِين، وقد أجازها لَهُم ... رسولُ الله ﷺ (^٥).
(^١) زاد هنا في «م» كلمة (الوارثين) وضبب فوقها.
(^٢) «الأم» (٦/ ٢٦٤).
(^٣) رواه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٠٩) عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد، به مرسلا، والحديث أخرجه أبو داود (٢٨٧٠)، والترمذي (٢١٢٠) وحسنه، وابن ماجه (٢٧١٣)، وأحمد (٢٢٢٩٤)، وغيرهم من حديث أبي أمامة الباهلي، مرفوعًا.
(^٤) رواه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٠١)، عن عبد الوهاب -يعني الثقفي- عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، به. والحديث أخرجه مسلم (١٦٦٨)، وأبو داود (٣٩٥٨)، والترمذي (١٣٦٤)، والنسائي (١٩٥٨)، وابن ماجه (٢٣٤٥)، وغيرهم من حديث عمران بن حصين.
(^٥) «الأم» (٥/ ٢١٠).
1 / 181
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».