قال الشافعي- في غير هذه الرواية-: «سمعت عددًا مِن أهل العلم من قُريش يذكرون أَنه تُرِكَ مِن الكَعْبَة في الحِجْر، نَحوٌ مِن سِتَّة أَذرُع» (^١).
وقال -في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]-: «أما الظاهر، فإنه مأذونٌ بِحِلَاق الشعر للمرض والأذى في الرأس، وإن لم يَمرَض» (^٢).
(٧١) أنبأني أبو عبد الله -إجازة- أن أبا العباس حَدَّثهم، أخبرنا الربيعُ، قال: قال الشافعي ﵀ في الحج في أن للصبي حَجًّا ولم يُكْتَب عليه فَرضُه-: «إن الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ بفَضل نعمته؛ أَثابَ النَّاسَ على الأعمال أَضعَافَها، ومَنَّ على المؤمنين؛ بأن أَلْحَق بهم ذُرِّيَّاتِهم، وَوفَّر عَليهم أَعمالَهُم فقال: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١] فكما مَنَّ عَلى الذَّرارِي بإدخالهم جَنَّته بلا عَمَلٍ، كان أَنْ (^٣) مَنَّ عليهم -بأن يَكْتُب لَهم (^٤) عَمَلَ البِرِّ في الحَجِّ، وإن لم يَجِب عليهم- من ذلك المعنى» (^٥).
ثم استدل على ذلك بالسُنَّة.
(٧٢) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله ﵎: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ... إلى: ... ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾ [البقرة: ١٢٥] قال الشَّافعي: المثابة في
(^١) «الأم» (٣/ ٤٥٠).
(^٢) «الأم» (٣/ ٤٨٢).
(^٣) في «م» (أو).
(^٤) في «د»، و«ط» (عليهم).
(^٥) «الأم» (٣/ ٢٧٤).
1 / 160
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».