(٦٤) وفيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ -إجازةً- أن أبا العباس (^١)، حدثهم، قال: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «الآية التي فيها بيانُ فَرْضِ الحج على مَن فُرضَ عليه (^٢) = قولُ الله ﵎: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وقال تعالى: ... ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قال الشافعي: أخبرنا ابنُ عُيَيْنة، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن عِكْرِمَةَ، قال: «لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] الآية، قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال الله لنبيه ﷺ: فَحُجَّهُم، فقال لهم النبي ﷺ: حُجُّوا، فقالوا: لم يُكْتَب علينا، وأَبَوا أن يَحُجُّوا، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. قال عكرمة: مَن كَفَر مِن أَهْل المِلَلَ؛ فإن الله غنيٌ عن العالمين» (^٣).
قال الشَّافعيُّ: وما أشبه ما قال عكرمة بما قال واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لأن هذا كُفرٌ بفَرْض الحَجِّ، وقد أنزله الله، والكفر بآية من كتاب الله: كُفْرٌ.
قال الشافعي: أخبرنا مُسلمُ بنُ خَالد، وسَعيدُ بنُ سَالم، عن ابن جُرَيْج،
(^١) في «د»، و«ط» (أنبأنا أبو العباس).
(^٢) زاد هنا في «د»، و«ط» (في).
(^٣) أخرجه الطبري في التفسير (٥/ ٥٥٦) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن المنذر في التفسير (١/ ٢٧٧)، من طريق محمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن سفيان، به.
1 / 155
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».