413

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وقد يجوز على مقتضى اللغة أن يعبر بما يتشابه في اللفظ المشترك، وقد يطلق على ما ورد من صفات الله تعالى ما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه. وقد سمى الله تعالى المحكمات: ﴿أم الكتاب﴾ [آل عمران: ٧]، أي أصل الكتاب، وذلك يقتضي رد المتشابهات إلى المحكمات لتفهم منها، فيؤخذ من هذا أن المتشابه هو المحتمل للمعاني، فيعرف المراد منه برده إلى المحكم وإن كان كثير منه يستدل بالأدلة العقلية على معرفة المراد منه.
وقد يجوز أن تسمى المحكمات بمعني أنها أنفع للناس وأفضل من المتشابهات، كما تسمى فاتحة الكتاب: ﴿أم الكتاب﴾، ومكة: ﴿أم القرى﴾، وقد يجوز أن تسمى المحكمات؛ لأن معناها بين، فتنبسط منه الفوائد، وتقاس عليه المسائل. والذي يرجع إلى الأحكام من هذا أن تأويل ما يتعلق بالأحكام الشرعية واجب، وما لا يتعلق بها فلا يجب تأويله.
وهل يحرم أم لا؟ اختلف فيه، وقد ظن قوم أنه لا يجوز؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ الآية [آل عمران: ٧]، وجعلوا الوقف عند قوله: ﴿إلا الله﴾. ومن الناس من حرم تأويل المتشابهات تعويلًا على ذلك الظاهر. والأكثر على جواز التأويل، وعلى ذلك اختار قوم

2 / 6