386

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
آخرون إلى أنها محكمة واختلفوا في تأويلها. فقال عطاء وغيره: واجب على الكاتب أن يكتب ولم يفصل فسواء عنده وجد الكاتب سواه أو لم يوجد؟ وهذا قول ضعيف. وقال الشافعي وعطاء أيضًا: ذلك واجب عليه إذا لم يوجد كاتب سواه. وقال السدي: ذلك واجب على الكاتب إذا كان فارغًا. والقول في هذا عندي أن الأمر فيه أنه لا مدخل للوجوب فيه.
ولذلك أجاز الجمهور إجازة الموثقين. والذي اختاره اللخمي أن الكتابة من فروض الكفاية، وما هو فرض على الكفاية، إذا حقق النظر فيه رئي أنه فرض على الأعيان، هذا قول محققي الأصوليين.
وقوله تعالى: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾ [البقرة: ٢٨٢].
استدل به بعضهم على أنه لا يكتب الوثائق إلا عارف بها عدل في نفسه مأمون.
وقوله تعالى: ﴿كما علمه الله فليكتب﴾ [البقرة: ٢٨٢].
اختلف في قوله تعالى: ﴿كما﴾ بماذا تتعلق فقيل: تتعلق بقوله: ﴿أن يكتب﴾ وقال بعضهم: يحتمل أن تكون متعلقة بما في قوله: ﴿ولا يأب﴾ من المعنى أي كما أنعم الله تعالى عليه بعلم الكتابة فلا يأب هو.
وقوله تعالى: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾ [البقرة: ٢٨٢].
أمر الله الذي عليه الحق بالإملاء، لان الكتب والشهادة إنما هما بحسب إقراره. وهذا أمر مندوب إليه، فإن كانت الوثيقة دون إملاء الذي

1 / 418