368

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
واستدل على صحة هذا التأويل بوصفه تعالى لهم بالتعفف، وبقوله ﵊: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذ يلا يجد غنى يعينه، ولا يتفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» والحديث في «البخاري» واحتج من قال بالتأويل أيضًا: «ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي، ولا يسأل الناس إلحافًا» قال: والمسألة بغير إلحاف جائزة للمضطرين يدل على ذلك قوله ﵊: «من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا» فدل هذا على أنه من لم تكن له أوقية فهو غير ملحف ولا ملوم، وهو متعفف. وقال الطحاوي: هذا حديث منسوخ بقوله: «من سأل وله خمس أواق فقد سأل إلحافًا». فجعل هذا حدًا لمن تحل له الصدقة ومن لا تحل له وقد تقدم الكلام على هذا المعنى.
قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا﴾ الآية إلى قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ [البقرة: ٢٧٥ - ٢٧٩]. الربا الزيادة، وعلته ما كانت العرب تفعله من تأخير الدين بزيادة
فيه فيقول أحدهم لغريمه: أتفضي أم تربي؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال ويصبر الطالب عليه.
وقوله تعالى: ﴿يأكلون الربا﴾ أي يكسبون الربا ويفعلونه. وخصت

1 / 400