366

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ظاهر الآية لأن الله تعالى قد سمى فقراء الغزاة من المهاجرين فقراء فبذلك الدليل يجب إذا شرط في الغزاة الفقر بموضعهم وحينئذ يعطون من الزكاة خلافًا لمن قال يعطى من الزكاة وإن كان غنيًا في موضع الغزو وتعلقًا بظاهر قوله ﵇: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز» الحديث. واحتج بعضهم بهذه الآية، على أن القوي الصحيح في بدنه إذا لم يكن له شيء فقير تحل له الزكاة لأن قوله تعالى: ﴿لا يستطيعون ضربًا في الأرض﴾ [البقرة: ٢٧٣] يدل على أنهم ذوو مرة أقوياء. وقد أباح لهم تعالى أخذ الصدقة خاصة وقوله ﵇: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيحطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله» الحديث. يدل على هذا المعنى لأنه لا يقدر على الاحتطاب إلا ذو المرة القوي. ولم يحرم عليه المسألة، وذهب الآخرون إلى الأخذ بقوله ﵊: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذيمرة سوي» [وجعلوا الصحة كالغنى، وهو قول الشافعي، وإسحاق، والقولان في

1 / 398