Xukunka Qur'aanka
أحكام القرآن لابن العربي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
الثَّالِثُ: الْأَرْضُ الْمَلْسَاءُ.
الرَّابِعُ: التُّرَابُ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَاخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ. وَاَلَّذِي يُعَضِّدُهُ الِاشْتِقَاقُ وَهُوَ صَرِيحُ اللُّغَةِ أَنَّهُ وَجْهُ الْأَرْضِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ رَمْلٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ تُرَابٍ.
[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْلُهُ طَيِّبًا]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ: ﴿طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]: قِيلَ: إنَّهُ مُنْبِتٌ، وَعُزِيَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ، وَعَضَّدَهُ بِالْمَعْنَى فَقَالَ: إنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْإِحْيَاءِ إلَى التُّرَابِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْإِنْبَاتِ. وَقِيلَ: إنَّهُ النَّظِيفُ. وَقِيلَ: إنَّهُ الْحَلَالُ. وَقِيلَ: هُوَ الطَّاهِرُ؛ فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا الطَّاهِرُ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: إذَا تَيَمَّمَ عَلَى بُقْعَةٍ نَجِسَةٍ جَاهِلًا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَلَوْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ نَجِسٍ أَعَادَ أَبَدًا. قُلْنَا: هُمَا عِنْدَنَا سَوَاءٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الَّذِي نَنْصُرُهُ الْآنَ، وَكَلَامُ الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كُتُبِ الْمَسَائِلِ. فَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ نَقَلَ مِنْ أَصْلِ الْإِحْيَاءِ إلَى أَصْلِ الْإِنْبَاتِ فَهُوَ دَعْوَى لَا بُرْهَانَ عَلَيْهَا؛ عَلَى أَنَّا نَقُولُ: نَقَلَنَا مِنْ الْمَاءِ إلَى الْأَرْضِ، وَمِنْهَا خَلَقَنَا.
[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى فَامْسَحُوا]
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا﴾ [المائدة: ٦]: وَالْمَسْحُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ جَرِّ الْيَدِ عَلَى الْمَمْسُوحِ خَاصَّةً، فَإِنْ كَانَ بِآلَةٍ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقْلِ الْآلَةِ إلَى الْيَدِ وَجَرِّهَا عَلَى الْمَمْسُوحِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ، وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: وَالْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: شَرْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ: وَالسَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْوَجْهِ:
1 / 569