183

Xukunka Qur'aanka

أحكام القرآن لابن العربي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى إذَا رَجَعْتُمْ]
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]: يَعْنِي إلَى بِلَادِكُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ: إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى.
قَالَ الْقَاضِي: وَتَحْقِيقُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إنْ كَانَ تَخْفِيفًا وَرُخْصَةً فَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الرُّخَصِ وَتَرْكُ الرِّفْقِ فِيهَا إلَى الْعَزِيمَةِ إجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَوْقِيتًا فَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ وَلَا ظَاهِرٌ أَنَّهُ أَرَادَ الْبِلَادَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فِي الْأَغْلَبِ وَالْأَظْهَرِ فِيهِ أَنَّهُ الْحَجُّ.
[مَسْأَلَةٌ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: مَنْ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَهْلُ الْحَرَمِ.
الثَّانِي: مَكَّةُ وَمَا قَرُبَ مِنْهَا كَذِي طُوًى.
الثَّالِثُ: أَهْلُ عَرَفَةَ؛ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
الرَّابِعُ: مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
الْخَامِسُ: مَنْ هُوَ فِي مَسَافَةِ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهَا؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.
وَلِكُلٍّ وَجْهٌ سَرَدْنَاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَالْفُرُوعِ.
وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْآيَةُ السَّادِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ قَوْله تَعَالَى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ]
ٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
فِيهَا إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً:

1 / 185