49

Xukunka Qur'aanka

أحكام القرآن

Tifaftire

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
الْإِنْسَانِ فَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ مُحْتَاجٌ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى السِّحْرِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ نُقِلَ هَذَا الِاسْمُ إلَى كُلِّ أَمْرٍ خَفِيَ سَبَبُهُ وَتُخُيِّلَ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ وَيَجْرِي مَجْرَى التَّمْوِيهِ وَالْخِدَاعِ وَمَتَى أُطْلِقَ وَلَمْ يُقَيَّدْ أَفَادَ ذَمَّ فَاعِلِهِ وَقَدْ أُجْرِيَ مُقَيَّدًا فِيمَا يمتدح ويحمد
رُوِيَ (إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فَقَالَ لِعَمْرٍو خَبِّرْنِي عَنْ الزِّبْرِقَانَ فَقَالَ مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ هُوَ وَاَللَّهُ يَعْلَمْ أَنِّي أَفْضَلُ مِنْهُ فَقَالَ عَمْرٌو إنَّهُ زَمِرُ الْمُرُوءَةِ ضَيِّقُ الْعَطَنِ أَحْمَقُ الْأَبِ لَئِيمُ الْخَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقْت فِيهِمَا أَرْضَانِي فَقُلْت أَحْسَنُ مَا عَلِمْت وَأَسْخَطَنِي فَقُلْت أَسْوَأُ مَا عَلِمْت فَقَالَ ﵇ (إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا)
وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَدِمَ رَجُلَانِ فَخَطَبَ أَحَدُهُمَا فَعَجَبَ النَّاسُ لِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا)
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ جَهْلًا وَإِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكَمًا وَإِنَّ مِنْ الْقَوْلِ عِيَالًا)
قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهُ إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ الْعِلْم جَهْلًا فَيَتَكَلَّفُ العالم إلى علمه ما لا يعلمه فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكَمًا فَهِيَ هَذِهِ الْأَمْثَالُ وَالْمَوَاعِظُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ مِنْ الْقَوْلِ عِيَالًا فَعَرْضُك كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مِنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ فَسَمَّى النَّبِيُّ ﵇ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ بَيْنَ أَنْ يُنْبِئَ عَنْ حَقٍّ فَيُوضِحَهُ وَيُجَلِّيهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ خَفِيَّا فَهَذَا مِنْ السِّحْرِ الْحَلَالِ الَّذِي أَقَرَّ النَّبِيَّ ﵇ عمر بْنَ الْأَهْتَمِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسْخِطْهُ مِنْهُ وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَلِيغٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا وَاَللَّهِ السِّحْرُ الْحَلَالُ وَبَيْنَ أَنْ يُصَوِّرَ الْبَاطِلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ بِبَيَانِهِ وَيَخْدَعَ السَّامِعِينَ بِتَمْوِيهِهِ وَمَتَى أُطْلِقَ فَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّ أَمْرٍ مُمَوَّهٍ بَاطِلٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا ثَبَاتَ

1 / 51