358

Xukunka Qur'aanka

أحكام القرآن

Tifaftire

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
بِمُتَمَتِّعٍ لِأَنَّ مِيقَاتَهُ الْآنَ فِي الْحَجِّ مِيقَاتُ أهل بلده لِأَنَّ الْمِيقَاتَ قَدْ صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ عَوْدِهِ إلَى أَهْلِهِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ لِمَا بَيَّنَّا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ يُنْشِئُ الْعُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ وَيَدْخُلُ مَكَّةَ فِي شَوَّالٍ أَوْ قَبْلَهُ فَرَوَى قَتَادَةَ عَنْ ابن عِيَاضٍ قَالَ عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يُهِلُّ فِيهِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحَكَمُ عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يُحِلُّ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ مِثْلُهُ وَقَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الْحَرَمَ وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ رِوَايَةٌ أُخْرَى قَالَا عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَطُوفُ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا إنَّهُ يُعْتَبَرُ الطَّوَافُ فَإِنْ فَعَلَ أَكْثَرَ الطَّوَافِ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ غَيْرُ مُتَمَتِّعٍ وَإِنْ فَعَلَ أَكْثَرَهُ فِي شَوَّالٍ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمْ أَنَّ فِعْلَ الْأَكْثَرِ بِمَنْزِلَةِ الْكُلِّ فِي بَابِ امْتِنَاعِ وُرُودِ الْفَسَادِ عَلَيْهَا فَإِذَا تَمَّتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ غَيْرُ جَامِعٍ بَيْنَهُمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَقَاءُ الْإِحْرَامِ لَا حُكْمَ لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَفْسَدَهَا ثُمَّ حَلَّ مِنْهَا ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَمْ تَتِمَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ اجْتِمَاعِ إحْرَامَيْهِمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَنَ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِعُمْرَتِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فَلَا اعْتِبَارَ إذًا بِاجْتِمَاعِ الْإِحْرَامَيْنِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ اعْتِبَارُ فِعْلِ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يُهِلُّ فِيهِ لَا مَعْنَى لَهُ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ سُقُوطِ اعْتِبَارِ الْإِحْرَامِ دُونَ أفعالها والله أعلم بالصواب.
بَابُ ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ عَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ مِنْ دُونِ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا إلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ أَهْلُ المواقيت بمنزلة دُونَهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ هُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَطَاوُسٌ وَنَافِعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُمْ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ لَيْلَتَيْنِ وَهُوَ حِينَئِذٍ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ وما كان وراء فَعَلَيْهِمْ الْمُتْعَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا كَانَ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ فَمَنْ دُونَهَا إلَى مَكَّةَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَجَبَ أَنْ يَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَمَا لَمْ يُجَاوِزْ الْمِيقَاتَ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَدُخُولُهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَكَانَ تَصَرُّفُهُمْ فِي الْمِيقَاتِ فَمَا دُونَهُ بِمَنْزِلَةِ تَصَرُّفِهِمْ فِي مَكَّةَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي حُكْمِ الْمُتْعَةِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَرَمَ وما قرب منه أهل مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَوْله تَعَالَى

1 / 360