224

Xukunka Qur'aanka

أحكام القرآن

Tifaftire

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ]
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ فِي قَوْلِهِ [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ] قَالَ أُثْبِتَتْ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ]
قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا فَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِظَاهِرِ الْآيَةِ وَأَوْجَبَ الْفِدْيَةَ دُونَ الْقَضَاءِ عِنْدَ خَوْفِهِمَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا إذْ هُمَا تُطِيقَانِ الصَّوْمَ فَشَمِلَهُمَا حُكْمُ الْآيَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَهَبَ إلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ حُكْمَ سَائِرِ الْمُطِيقِينَ لِلصَّوْمِ فِي إيجَابِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِدْيَةِ وَهُوَ لَا مَحَالَةَ قَدْ يَتَنَاوَلُ الرَّجُلَ الصَّحِيحَ الْمُطِيقَ لِلصَّوْمِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُخَيَّرَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا إمَّا أَنْ تَخَافَا فَعَلَيْهِمَا الْإِفْطَارُ بِلَا تَخْيِيرٍ ولا تَخَافَا فَعَلَيْهِمَا الصِّيَامُ بِلَا تَخْيِيرٍ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَتَنَاوَلَ الْآيَةُ فَرِيقَيْنِ بِحُكْمٍ يَقْتَضِي ظَاهِرُهَا إيجَابَ الْفِدْيَةِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ فِي أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَفِي الْفَرِيقِ الْآخَرِ إمَّا الصِّيَامُ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَابِ بِلَا تَخْيِيرٍ أَوْ الْفِدْيَةِ بِلَا تَخْيِيرٍ وَقَدْ تَنَاوَلَهُمَا لَفْظُ الْآيَةِ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَتَنَاوَلْ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أيضا فِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ [وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ] وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُكْمِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا لِأَنَّ الصِّيَامَ لَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُمَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ فِي تَسْوِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَبَيْنَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي حُكْمِ الصَّوْمِ وقَوْله تَعَالَى [شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ] الآية قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَلَفَ قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّ الْفَرْضَ الْأَوَّلَ كَانَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ بِقَوْلِهِ [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ] وقوله تعالى [أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ] وَأَنَّهُ نُسِخَ بِقَوْلِهِ [شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ] وقوله مَنْ قَالَ إنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ بَيَانٌ لِلْمُوجِبِ بِقَوْلِهِ [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ] وقوله [أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ] فَيَصِيرُ تَقْدِيرُهُ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ هِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ صَوْمُ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ [شَهْرُ رَمَضانَ] إلى قوله

1 / 226