370

Axkaamta Qur'aanka Kariimka

أحكام القرآن الكريم

Tifaftire

الدكتور سعد الدين أونال

Daabacaha

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

إسطنبول

Gobollada
Masar
٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، وَدَاوُدَ، وَاللَّيْثِيِّ، وَحُمَيْدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " هُوَ مِنَ الثُّلُثِ " ولمَّا اخْتلفُوا فِيمَا ذكرنَا نَظرنَا فِيمَا اخْتلفُوا فِيه مِنْهُ، فأمَّا من قَالَ: إِنَّه لَا يجب فِي مَال الْمَيِّت إِلَّا أَن يُوصي بِهِ فَيكون فِي ثلثه مبدأ عَلَى سَائِر وَصَايَاهُ، فَلَا معنى لقَوْله عِنْدَنَا، لِأَنَّهُ كَانَ فِي مَاله وَاجِبا كَانَ وَاجِبا فِيه، أوصى بِهِ أولم يوص بِهِ، وكَانَ وَاجِبا فِي جَمِيعه، لَا فِي ثلثه كمَا تَجِبُ الدُّيُون سواهُ، وَإِن كَانَ غير وَاجِب فِي مَاله حَتَّى يُوصي بِهِ كَانَ فِي ثلث تركته كَسَائِر وَصَايَاهُ، فَانْتفى بِذَلِكَ هَذَا القَوْل، وَثَبت أحد الْقَوْلَيْنِ الآخرين وكَانَ من حجَّة من جعله من جَمِيع المَال، وَجعله دينا فِي جَمِيعه كَسَائِر الدُّيُون سواهُ، أَن رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ للَّذي سَأَلَهُ عَنِ الْحَج عَنْ أَبِيهِ: " أَرَأَيْت لَو كَانَ عَلَى أَبِيك دين فقضيته عَنهُ "، أكَانَ ذَلِكَ يُجزئ؟ وَسَنذكر ذَلِكَ فِي مَوْضِعه من كتاب الْمَنَاسِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَجعله رَسُول اللهِ ﷺ كَالدّين، فَلَا شَيْء أشبه بِشَيْء من
سنة رَسُول اللهِ ﷺ أحدهمَا بِالْآخرِ فكَانَ من الْحجَّة عَلَيْهِ للآخرين، أَن رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ شبهه بِالدّينِ كمَا ذكر، وَلم يقل إِنَّه دين، وفِي تشبيهه إِيَّاه بِالدّينِ مَا يدل عَلَى أَنَّهُ غير دين، لَا يشبه الشَّيْء بِنَفسِهِ، وإنمَا يشبه بِغَيْرِهِ مِمَّا عَلَيْهِ موجوده فِيه، كمَا قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ لعمر لمَّا قَالَ لَهُ: أتيت الْيَوْم أمرا عظيمَا، قبلت امْرَأَتي وَأَنا صَائِم، فقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ: " أَرَأَيْت لَو تمضمضت بمَاء وَأَنت صَائِم أكَانَ بِهِ بَأْس؟ " فقَالَ لَا، قَالَ: " ففِيم؟ " وكمَا قَالَ للأعرابي الَّذِي أنكر وَلَده لمَّا جَاءَت بِهِ امْرَأَته أسود: " هَل لَك من إبل؟ " فقَالَ: نعم، فقَالَ: " فمَا ألوانها؟ " فقَالَ: كَذَا، فقَالَ: " هَل فِيهَا من أَوْرَق؟ " قَالَ: إِن فِيهَا لورقاء، قَالَ: " من أَيْن ترى ذَلِكَ جاءها؟ " فقَالَ: من عرق نَزعهَا، فقَالَ: " وَلَعَلَّ هَذَا من عرق نَزعه " وكَانَ تشبيهه ﷺ فِيمَا ذكرنَا إنمَا هُوَ تشبيهه شَيْئا بِخِلَافِهِ مِمَّا يُشبههُ الْأَشْيَاء بِنَفسِهِ، وكذَلِكَ تشبيهه الْحَج بِالدّينِ دَلِيل عَلَى أَن الْحَج غير دين، وَلكنه فرض الله ﷿ فِي الْأَبدَان كالديون الْمَفْرُوضَة فِي الْأَمْوَال، فَأعلمهُ أَن قَضَاء الْحق الَّذِي لله ﷿ عَلَى أَبِيهِ فِي بدنه، كقضائه للحق الَّذِي عَلَيْهِ فِي مَاله ولمَّا كَانَ الرجل الَّذِي عَلَيْهِ الدُّيُون
لِأُنَاس شَتَّى مَأخوذا بِهَا، مصروفا مَاله فِيهَا، وكَان َ

1 / 431