322

Axkaamta Qur'aanka Kariimka

أحكام القرآن الكريم

Tifaftire

الدكتور سعد الدين أونال

Daabacaha

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

إسطنبول

Gobollada
Masar
عَلَيْهِ وَسلم، قَدْ دخل مسلمو وَلَده فِي حُرْمَة الصَّدَقَة، لأَنهم من بني هَاشم، ولَيْسُوا مِمَّنْ كَانَ مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن تَحْرِيم الصَّدَقَة لم يدْخل فِيه من كَانَ مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة من غير بني هَاشم، وَأَنه إنمَا هُوَ عَلَى بني هَاشم خَاصَّة مِمَّنْ كَانَ مَعَه فِي الْجَاهِلِيَّة أَو لم يكن، ولمَا كَانَ بَنو أَبِي لَهب يدْخلُونَ مِنْهُ فِي النّسَب من هَاشم، كَانَ كَذَلِكَ بَنو الْمطلب يخرجُون مِنْهُ بخروجهم من النّسَب من هَاشم وقَدِ اخْتلف أهل الْعلم ﵏ فِيمن تحرم عَلَيْهِ الصَّدَقَة بمكَانِه من هَاشم بن عبد منَاف، هَل يصلح لَهُ أَن يعْمل عَلَيْهَا عملا تكون بِهِ عمَالته مِنْهَا؟ فقَالَ قوم: لَا يصلح لَهُ ذَلِكَ بمَا سوى عمَالته عَلَيْهَا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو يُوسُف بِغَيْر خلاف ذكره بَينه وَبَين أَبِي حَنِيفَةَ وقَالَ قوم:
لَا بَأْس عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بالعمَالة مِنْهَا، كمَا لَا بَأْس عَلَى الْغَنِيّ الَّذِي لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة، بالعمَالة عَلَيْهِ وَأخذ عمَالته مِنْهَا وكَانَ من حجَّة من ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يصلح لمن مكَانُهُ من هَاشم المكَانُ الَّذِي ذكرنَا، الْعَمَل عَلَيْهَا والعمَالة مِنْهَا بمَا
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُ لأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ " ومَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيث عبد الْمطلب بن ربيعَة الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تقَدم من كتَابنَا هَذَا لمَّا سَأَلَ هُوَ وَالْفضل بن الْعَبَّاس رَسُول اللهِ ﷺ أَن يستعملهمَا عَلَى الصَّدَقَة ليصيبهمَا مِنْهَا مَا يُصِيب النَّاس، ويؤدوا مِنْهَا مَا يُؤَدِّي النَّاس، وَمن قَوْله ﷺ لهمَا عِنْد ذَلِكَ: " إنمَا هِيَ أوساخ النَّاس " وَمنعه إياهمَا ذَلِكَ من الْولَايَة عَلَيْهَا، ومَا ذَكَرْنَاهُ هُنَالك فِي جَوَاب النَّبِي ﷺ أَبَا رَافع لمَّا أخبرهُ أَن المَخْزُومِي الَّذِي اسْتَعْملهُ عَلَى الصَّدَقَة استتبعه كيمَا يُصِيب مِنْهَا وَنحن نعلم أَنَّهُ لم يكن يُصِيب مِنْهَا عمل مَعَه إِلَّا من عمَالته عَلَيْهَا: " إِن الصَّدَقَة لَا تحل لآل مُحَمَّد صلّى

1 / 382