عَفَائِفَ «١» غَيْرَ فَوَاسِقَ.» .
قَالَ «٢»: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي قَوْلِهِ ﷿: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) الْآيَةَ «٣» - قَالَ: «إذَا اتَّقَوْا: لَمْ يَقْرُبُوا مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ «٤» .» .
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي قَوْلِهِ ﷿: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ. «٥» ٥- ١٠٥) .- قَالَ: «هَذَا: مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ: ٢- ٢٧٢) وَمِثْلُ قَوْلِهِ ﷿: (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ: ٤- ١٤٠) . وَمِثْلُ هَذَا- فِي الْقُرْآنِ-:
(١) فى الأَصْل: «عفايف» وَهُوَ تَصْحِيف. انْظُر شذا الْعرف (ص ١٠٩) .
يعْنى: متزوجين نسَاء صفتهن ذَلِك. فَهَذَا مُتَعَلق بقوله: «محصنين» لَا تَفْسِير لَهُ.
وَمرَاده بذلك: الْإِرْشَاد إِلَى أَنه لَا ينبغى لِلْمُؤمنِ الْعَفِيف: أَن يتَزَوَّج غير عفيفة على حد قَوْله تَعَالَى: (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ: ٢٤- ٣) وَلَعَلَّ ذَلِك يرشدنا:
إِلَى السِّرّ فى اقْتِصَاره على بعض النَّص فِيمَا تقدم (ج ١ ص ٣١١): وَإِن كَانَ قد ذكر فى مقَام بَيَان معانى الْإِحْصَان. وراجع القرطين (ج ١ ص ١١٧- ١١٨)، وتهذيب اللُّغَات (ج ١ ص ٦٥- ٦٧) .
(٢) كَمَا فى المناقب لِابْنِ أَبى حَاتِم (ص ٩٩) . [.....]
(٣) رَاجع فى أَسبَاب النُّزُول (ص ١٥٦): حديثى أنس والبراء فى سَبَب نُزُولهَا.
وَانْظُر الْفَتْح (ج ٨ ص ١٩٣) .
(٤) انْظُر القرطين (ج ١ ص ١٤٥)، والأقوال الْأَرْبَعَة الَّتِي ذكرهَا الْقُرْطُبِيّ فى التَّفْسِير (ج ٦ ص ٢٩٦) .
(٥) رَاجع فى أَسبَاب النُّزُول (ص ١٥٨): حَدِيث ابْن عَبَّاس فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة. وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٩١- ٩٢): حديثى أَبى بكر والخشني، وَأثر ابْن مَسْعُود: فى ذَلِك. ثمَّ رَاجع تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٦ ص ٣٤٢- ٣٤٤) .