246

Ahkam al-Qur'an by Bakr ibn al-'Ala'

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Tifaftire

سلمان الصمدي

Daabacaha

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Goobta Daabacaadda

دبي - الإمارات العربية المتحدة

فقد أباح اللَّه التعريض، ومنع من التصريح لما ذكرنا، واللَّه أعلم.
وقد قال الشافعي ﵁ محتجًا لإزالة الحد عن المُعَرِّض بالقذف بهذا التعريض المباح، فقال: لما كان التعريض هاهنا الذي ينوب عن التصريح يجوز، كان التعريض بالقذف مثله، فيلزمه أن يقول: إن التعريض بالقذف مباح، ولا يقول هذا قائل له دين.
والتعريض بالنكاح يُفهم به ما يُراد بذلك، وإنما منع من التصريح لكي لا يقع اختلاف، وزُهد بعد الرغبة، فإذا كان ينوب عن التصريح، وكان القذف ينوب عن التصريح فيه التعريضُ، ويفهم السامعون ما أراد بذلك، فقد صار قاذفًا، فكيف يجوز إسقاط الحدِّ عنه.
والتعريض أيضًا في النكاح إنما يكون من واحد، والتصريح لا يكون إلا من اثنين، يقول الرجل وتجيب المرأة، أو من يقوم مقامها، فلذلك نُهوا عنه، لأنه يصير كالعقد بالإباحة في العِدَّة، فلما كان من واحد ولم تقع إجابة، كان مباحًا، واللَّه أعلم.
* * *

1 / 251