فإذا كان المجوس من عبدة الأوثان فأمرنا فيهم بشيء فهو في كل عابد وثن والله أعلم.
ومما يدل على أن المجوس ليسوا أهل كتاب أن النبي ﷺ بعث والحرب بين فارس والروم، والروم أهل كتاب وفارس مجوس، فكانت كفار قريش والعرب تحب ظهور كسرى (^١)، وكان المؤمنون يحبون ظهور الروم، فنصر الروم حتى بلغوا الأنبار (^٢)، وأنزل ... الله تعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ (^٣) إلى قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (^٤) (^٥)
قال الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (^٦) الآية.
(^١) كسرى: بكسر الكاف وفتحها: لقب ملوك الفرس. [النهاية في غريب الحديث: ٤/ ١٧٣].
(^٢) الأنبار: مدينة على الفرات، في غربي بغداد، بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها فيروز سابور، وهي حد فارس. ... [معجم ما استعجم: ١/ ١٩٧، معجم البلدان: ١/ ٢٥٧].
(^٣) [سورة الروم: الآيات ٢ - ٥]
(^٤) [سورة الروم: الآيتان ٤ - ٥]
(^٥) يروى نحو هذا عن: ابن عباس، فقد رواه الترمذي في سننه أبواب التفسير سورة الروم، انظر تحفة الأحوذي: ٩/ ٥١، وأحمد في مسنده: ١/ ٢٧٦، ٣٠٤، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٤٥ التفسير سورة الروم.
وروي عن غير ابن عباس، انظر تفسير ابن جرير: ٢١/ ١٦، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٤٢٢.
(^٦) [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]