ومما يدل أيضًا على أن حاضري المسجد الحرام أهل مكة ما جاء من الأحاديث أن العمرة واجبة بالسنّة على الناس كلهم (^١) إذ كانوا لا هدي عليهم، ولم يجروا مجرى غيرهم من المتمتعين، فكذلك لم تجب عليهم العمرة؛ لأنهم يطوفون في كل وقت. قال عطاء وطاوس: ليس على أهل مكة عمرة (^٢). وقال ابن عباس ﵁ مثل ذلك (^٣)، وقال ... ابن عمر ﵁ مثله * وزاد: إنما هم في عمرة كل يوم (^٤).
(^١) لعله لا يستقيم الكلام هنا إلا بالإستثناء فيقال: إن العمرة واجبة بالسنة على الناس كلهم إلا أهل مكة إذ كانوا لاهدي عليهم.
(^٢) رواه عن عطاء وطاوس ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٤١٦ باب من قال ليس على أهل مكة عمرة.
(^٣) رواه ابن أبي شيبة في الموضع السابق، وكذلك رواه عنه في مصنفه: ٣/ ٤١٥ باب المكي يريد أن يعتمر من أين يعتمر؟، والدارقطني في سننه: ٢/ ٢٨٤ باب المواقيت حديث: ٢١٦ عن ابن عباس قال: الحج والعمرة فريضتان على الناس كلهم إلا أهل مكة فإن عمرتهم طوافهم، فإن أبوا فليخرجوا إلى التنعيم ثم يدخلوها محرمين والله ما دخلها رسول الله ﷺ قط إلا حاجًا أو معتمرًا. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: ١/ ٦٤٣ المناسك، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
* لوحة: ٤٠/أ.
(^٤) رواه الفاكهي في أخبار مكة: ٢/ ٢٨٦.