508

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Tifaftire

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

Gobollada
Ciraaq
قال القاضي: فنظرنا في ذلك فوجدنا قول من يقول يصوم في العشر ومن أباحه في شوال وذي القعدة يدور في ذلك على أن يقع الصوم بعد أن يهل بالحج؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (^١) فإذا اعتمر في أشهر الحج فليس بمتمتع حتى يهل بالحج؛ لأنه قد يعتمر في أشهر الحج ثم لا يحج، فإن أهل بالحج صار حينئذ متمتعًا، وجاء موضع الهدي أو الصيام إن لم يجد هديًا، ولا يبالي حينئذ أن يقع صومه في ذي الحجة أو في ذي القعدة أو في شوال؛ لأنه قد أهل بالحج بعد أن اعتمر في أشهر الحج، فوضع (^٢) صومه في الحج إذ قد كان أحرم به، فإن لم يصم حتى يمضي يوم عرفة فقد ذكرنا ما روي عن عائشة وابن عمر وبعض التابعين: أنه يصوم التشريق (^٣)، وهو قول مالك (^٤)، وإنما أرخص هؤلاء في صيام أيام التشريق؛ لأنها بقية من الحج، فلما لم يجد الهدي وكانت من أيام الحج أمرناه بصومها.

(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فوقع.
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: أيام التشريق، وقد سبق تخريج هذه الآثار ص: ٢٨٤.
(^٤) النوادر والزيادات: ٢/ ٤٥٩، والاستذكار: ١٣/ ٣٧٢.

1 / 508