435

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Tifaftire

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

Gobollada
Ciraaq
واختلف التابعون فمنهم من لم يرها واجبة، ومنهم من رآها واجبة (^١).
قال القاضي: والذي توجبه الآية إتمام ما دخل فيه منهما؛ لأن قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (^٢) ليس هو من خطاب الإيجاب ولا ألفاظ الفروض، فأما الحج فليس بهذه الآية وجب، وإنما وجب فرض الحج بقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٣)، وقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (^٤) فأمر أن يدعوهم إلى الحج الذي لا اسم له غير الحج، وإن كان هذا الاسم يقتضي القصد فهاتان الآيتان نزلتا بفرض الحج، كما قيل: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٥) فكان دعاؤهم إليها موجبًا لفرضها.
فأما قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (^٦)

(^١) الاختلاف في هذه المسألة وقع بين الصحابة كما وقع بين من بعدهم [انظر في أقاويلهم: مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٢١٥ - ٢١٧، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢١٠، والاستذكار: ١١/ ٢٤١، والمغني: ٥/ ١٣٥]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٣) [سورة آل عمران: الآية ٩٧]
(^٤) [سورة الحج: الآية ٢٧]
(^٥) [سورة الجمعة: الآية ٩]
(^٦) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
* لوحة: ٢٥/أ.

1 / 435