70

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

جاء في فتح الباري لابن حجر: وقد فهم بعض الصحابة من الأمر في قول الله ﷿ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ [التوبة: ٤١] العموم، فلم يكونوا يتخلفون عن الغزو حتى ماتوا (١) .
وخرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له إنك عليل فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد، وحفظت المتاع (٢) .
ونوقش هذا: بأنه محمول على استنفار الإمام، أو على الاستنفار للدفاع عن بلد من بلاد المسلمين، أو ثغر من ثغورهم فإنه يكون فرض عين حتى يندفع العدو (٣) قال ﷺ «وإذا استنفرتم فانفروا» (٤) .
إذا تقرر أن الجهاد بالنفس في سبيل الله في حالة طلب العدو وابتدائهم بالقتال فرض كفاية فإنه يتعين في ثلاث حالات (٥) .
١- إذا شرع في الجهاد وتقابل الصفان تعين الجهاد في حقه وحرم الانصراف قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥] .

(١) فتح الباري (٦/٤٧) .
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/١٣٧) .
(٣) المغني (١٣/٧) وأحكام القرآن للجصاص (٣/١٤٥) .
(٤) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الجهاد والسير باب وجوب النفير، ح رقم (٢٨٢٥) وصحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الإمارة، بابن المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد و، ح رقم (١٣٥٣) عن ابن عباس ﵄.
(٥) المغنى (١٣/٨) ومعونة أولى النهى (٣/٥٨٨) .

1 / 72