301

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

وقال الشوكاني: (إذا تعين الجهاد يقدم على الحج، ووجه تقدم الجهاد أن مصلحته عامة) (١) .
يدل على ذلك ما يلي:
١- عن أبي هريرة ﵁ قال: (سئل رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) (٢) .
قال ابن حجر: فإن قيل: لم قدم الجهاد وليس بركن (٣) على الحج وهو ركن؟
فالجواب: أن نفع الحج قاصر غالبا، ونفع الجهاد متعد غالبا، أو كان ذلك حيث كان الجهاد فرض عين (٤) .
٢- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قيل للنبي ﷺ ما يعدل الجهاد في سبيل الله ﷿ قال: (لا تستطيعونه قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، وقال في الثالثة: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى) (٥) .
قال النووي: (وفي هذا الحديث عظم فضل الجهاد، لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال، وقد جعل المجاهد مثل من لا يفتر عن ذلك

(١) السيل الجرار (٢/١٥٨) .
(٢) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب من قال: أن الإيمان هو العمل، ح رقم (٢٦) وكتاب الحج، باب فضل الحج المبرور (ح رقم (١٥١٩» وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الإيمان باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، ح رقم (٨٣) .
(٣) أي ليس ركن من أركان الإسلام الخمسة.
(٤) فتح الباري شرح صحيح البخاري (١/١٠٧) .
(٥) سبق تخريجه.

1 / 306