166

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

اتفق الفقهاء -فيما أعلم- على أن المجاهدين يصلون رجالا وركبانا إلى القبلة وغير القبلة إيماء بالركوع والسجود، ويجعلون السجود أخفض من الركوع في حال شدة الخوف دون حصول القتال والتحام الجيوش والضرب والطعن (١) . واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ الآية [البقرة: ٢٣٩] .
قال ابن عمر ﵄ (فإن كان خوفا هو أشد.. صلوا رجالا قياما على أقدامهم، أو ركبانا مستقبل القبلة أو غير مستقبليها) (٢) .
الحالة الثالثة للخوف: التحام الجيوش وحصول القتال، والضرب والطعن.
اختلف الفقهاء في هذه الحالة، هل يصلي المجاهدون صلاة شدة الخوف أم يؤخرون الصلاة إلى انكشاف القتال؟ إلى قولين:
القول الأول: أنهم يصلون صلاة شدة الخوف رجالا أو ركبانا إلى القبلة أو إلى غيرها يؤمئون بالركوع والسجود على حسب استطاعتهم وقدرتهم ولا يتركون الصلاة مطلقا.

(١) الاختيار للموصلي (١/٨٩) وفتح القدير (٢/٦٤) والبناية على الهداية (٣/٢٠١) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٣) والمدونة للإمام مالك (١/١٦٢) والذخيرة (١/٤٤١) والأم (١/٢٢٢) والحاوي الكبير (٢/٤٧٠) وروضة الطالبين (٢/٦٠) ومغني المحتاج ... (١/٥٧٨) والمستوعب (٢/٤١٧) والمحرر في الفقه (١/١٣٨) والمغني (٣/٣١٦) والمبدع (٢/١٣٦) وكشاف القناع (١/٤٩٩) والمحلى بالآثار (٣/٢٣٦) .
(٢) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب التفسير باب (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا..) ح رقم (٤٥٣٥) قال الإمام مالك عن نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ انظر: موطأ الإمام مالك، كتاب صلاة الخوف، ص (١٣١) وقال ابن حجر في الفتح: اختلف في قوله (فإن كان خوفا أشد..) هل هو: مرفوع أم موقوف على ابن عمر، والراجح وقفه. انظر: فتح الباري (٢/٥٥٠) .

1 / 171