632

Ahkam Ahl al-Dhimmah

أحكام أهل الذمة

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

قياس الأمة الكتابية على الحرة، وهو قياسٌ باطلٌ لما عُلِم من الفرق.
وأما قولكم: إنه يجوز للكافر نكاحها، فجاز للمسلم= فمن أبطل القياس، فإن المجوسية يجوز للمجوسي نكاحها، ولا يجوز للمسلم، والخمر والخنزير مالٌ عندهم دون المسلمين.
وأما قياسكم حلَّ النكاح على حلِّ الذبيحة فقياسٌ فاسدٌ، فإن الرقّ لا تأثير له في الذبائح، وله تأثيرٌ في النكاح.
قالوا: وأما قوله تعالى: ﴿فَاَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ اَلنِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، فالمراد به ما حلَّ وأُذِن فيه، وهو سبحانه لم يأذن إلا في ثلاثة أصنافٍ من النساء: الحرائر من المسلمات، والحرائر من الكتابيات، والإماء من المسلمات، فبقي الإماء الكتابيات لم يأذن فيهن، فبقين على أصل التحريم. ولمّا أذن في وطئهن بملك اليمين قلنا بإباحته.
وأما قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، ففي الآية ما يدلُّ على التحريم، وهو قوله: ﴿مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾، أي غير زناةٍ. والتزوُّج بمن لم يبح الله التزوّج بها حرامٌ باطلٌ، فيكون زنًا. على أنه عامٌّ مخصوصٌ بالإجماع، والعامُّ إذا خُصَّ فمن الناس من لا يحتجُّ به، والأكثرون على الاحتجاج به، لكنه إذا تطرق إليه التخصيص ضعف أمره. وقيل: التخصيص بالمفهوم والقياس وقول الصحابي وغير ذلك.
وأما قوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]، فمن استدلَّ به فقد أبعد النُّجعة جدًّا، وهو إلى أن يكون حجةً عليه أقرب.

1 / 571