410

Ahkam Ahl al-Dhimmah

أحكام أهل الذمة

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وقولهم: إن قوله غير مقبولٍ، لو صح ذلك لم يجزْ بيعه ولا شراؤه ولا معاملته ولا أكل طعامه؛ لأنه إنما يستند إلى قوله فيه.
وقولهم (^١): إنهم لا يسمُّون الله لأنهم غيرُ عارفين به= حجةٌ في غاية الفساد؛ فإنهم يعرفون أنه خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم وإن جهلوا بعض صفاته أو أكثرها، فالمعرفة التامّة ليست بشرطٍ لتعذُّرها، وأصل المعرفة معهم.
وأما تخصيص الآية بما عدا الذبائح فمخالفٌ لإجماع الصحابة ومن بعدهم، وللسنة الصحيحة الصريحة، ومستلزمٌ لحملها على ما لا فائدة فيه، فإن الفاكهة والحبوب ونحوها لا تسمَّى من طعامهم (^٢)، بخلاف ذبائحهم، ففهمُ أصحاب رسول الله ﷺ وجماعة المسلمين بعدهم أولى من فهم الرافضة، وبالله التوفيق.
فصل
إذا ثبت هذا فلا فرقَ بين الحربي والمعاهد، لدخولهم جميعًا في أهل الكتاب.
وأما نصارى بني تغلب ففيهم روايتان، وهما قولان للصحابة ﵃.

(^١) في الأصل: "وقوله".
(^٢) انظر: "مجموع الفتاوى" (٣٥/ ٢١٧ - ٢١٨).

1 / 349