168

Ahadith Ta'zim al-Riba 'ala al-Zina: A Critical Study

أحاديث تعظيم الربا على الزنا «دراسة نقدية»

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الأقوياء طبعا. ولكن يعتدي بعضهم على بعض. ويعتدون على حرمات الله. لأنها هي التي تكون في المجتمعات الفاسدة الحمى المستباح الذي لا حارس له من حاكم ولا محكوم؛ فالإثم والعدوان طابع المجتمع حين يفسد؛ والمسارعة فيهما عمل هذه المجتمعات!.
وكذلك كان مجتمع يهود في تلك الأيام .. وكذلك أكلهم للحرام .. فأكل الحرام كذلك سمة يهود في كل آن!» (١).
فليراجع بقية كلام سيد على هذه الآيات ففيه لمحات رائعة جدًا عن هذا المعنى.
وقال تعالى ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران: ٧٥).
وقال تعالى ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (النساء: ٣٧).
وقال تعالى ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (الحديد: ٢٤).
وكذلك أنت واجدٌ المعنى المتقدم - من بخل وجشع بني إسرائيل وحبهم للمال وتكالبهم عليه بشتى الوسائل ولو انتهكوا في سبيل ذلك جميع المحرمات - في السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ، وقد عُني بجمع الأحاديث في هذا الدكتور: عبد الله الشقاري في كتابه "اليهود في

(١) في ظلال القرآن (٢/ ٩٢٨).

1 / 174