324

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Daabacaha

مكتبة دار البيان الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الطائف - المملكة العربية السعودية

أو فاحشة، ولم يتب منها بالإسلام فقد قال بعض الناس: إنه يغفر له بالإسلام.
والصحيح: أنه إنما يُغفر له ما تاب منه كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قيل: "أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخذ بالأول والآخر"
و(حسن الإسلام) أن يلتزم فعل ما أمر الله به وترك ما نَهى عنه، وهذا معنى التوبة العامة، فمن أسلم هذا الإسلام غُفِرَت ذنوبه كلها.
وهكذا كان إسلام السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح لعمرو بن العاص ﵁: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله" فإن اللام لتعريف العهد، والإسلام المعهود بينهم كان الإسلام الحسن.
وقوله: "ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" أي إذا أصرَّ على ما كان يعمله من الذنوب فإنه يؤاخذ بالأول والآخر، وهذا موجب النصوص والعدل، فإن من تاب من ذنب غفر له ذلك الذنب، ولم يجب أن يغفر له غيره، والمسلم تائب من الكفر كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (^٢٤) وقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^٢٥) أى إذا انتهوا عما نُهوا عنه غفر لهم ما قد سلف فالانتهاء عن الذنب هو التوبة منه، من انتهى عن ذنب غُفر له ما سلف منه وأما من لم ينته عن ذنب فلا يجب أن يغفر له ما سلف

(^٢٤) سورة التوبة، آية (٥).
(^٢٥) سورة الأنفال، آية (٣٨).

1 / 335