695

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وجع الرأس بسببها، وقوله: ﴿وَلَا يٌنْزَفُونَ (١٩)﴾ على قراءة فتح الزاي مبنيًا للمفعول، فمعناه: أنهم لا يسكرون، والنزيف السكران، ومنه قول حميد بن ثور:
نزيف ترى ردع العبير بجيبها ... كما ضرج الضاري النزيف المكلما
يعني أنها في ثقل حركتها كالسكران، وأن خمرة العبير الذي هو الطيب في جيبها كخمرة الدم على الطريد الذي ضرجه الجوارح بدمه، أصابه نزيف الدم من جرح الجوارح له، ومنه أيضًا قول امرىء القيس:
وإذ هي تمشي كمشي النزيـ ... ـف يصرعه بالكثيب البهر
وقوله أيضًا:
نزيف إذا قامت لوجه تمايلت ... تراشى الفؤاد الرخص ألا تخترا
وقول ابن أبي ربيعة، أو جميل:
فلثمت فاها آخذًا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
وعلى قراءة ﴿يَنْزِفُونَ (١٩)﴾ بكسر الزاي مبنيًا للفاعل ففيه وجهان من التفسير للعلماء:
أحدهما: أنه من أنزف القوم إن حان منهم النزف، وهو السكر؛ ونظيره قولهم: أحصد الزرع إذا حان حصاده، وأقطف العنب إذا حان قطافه، وهذا القول معناه راجع إلى الأول.
والثاني: أنه من أنزف القوم إذا فنيت خمورهم. ومنه قول الحطيئة:

2 / 153

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran | Usul