688

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وإن كان الحالف على أنه لم يفعل كذا وكذا، وقد فعل متعمدًا للكذب فهو آثم، ولا كفارة عليه في قول عامة العلماء مالك، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وأبي عبيد.
وكان الشافعي يقول: يكفر. قال: وقد روي عن بعض التابعين مثل قول الشافعي.
قال المروزي: أميل إلى قول مالك وأحمد. اهـ محل الغرض من القرطبي بلفظه. وهو حاصل تحرير المقام في حلف الإنسان "لأفعلن" أو "لا أفعل".
وأما حلفه على وقوع أمر غير فعله، أو عدم وقوعه، كأن يقول: والله لقد وقع في الوجود كذا، أو لم يقع في الوجود كذا، فإن حلف على ماض أنه واقع، وهو يعلم عدم وقوعه، متعمدًا للكذب فهي يمين غموس، وإن كان يعتقد وقوعه فظهر فيه نفيه، فهي من يمين اللغو كما قدمنا، وإن كان شاكًا فهو كالغموس، وجعله بعضهم من الغموس.
وإن حلف على مستقل لا يدري أيقع أم لا؟ فهو كذلك أيضًا يدخل في يمين الغموس، وأكثر العلماء على أن يمين الغموس لا تكفر؛ لأنها أغلظ إثمًا من أن تكفرها كفارة اليمين.
وقد قدمنا قول الشافعي بالكفارة فيها، وفيها عند المالكية تفصيل: وهو وجوب الكفارة في غير المتعلقة بالزمن الماضي منها.

2 / 146

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran | Usul