685

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ولست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم
وهذا العقد معنوي، ومنه قول الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدًا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
وقرأه حمزة، والكسائي، وشعبة عن عاصم: ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ بالتخفيف بلا ألف، وقرأه ابن ذكوان عن ابن عامر ﴿عاقدتم﴾ بألف بوزن فاعل، وقرأه الباقون بالتشديد من غير ألف، والتضعيف والمفاعلة: معناهما مجرد الفعل، بدليل قراءة: ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ بلا ألف، ولا تضعيف، والقراءات يبين بعضها بعضًا "وما" في قوله: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ﴾ مصدرية على التحقيق، لا موصولة، كما قاله بعضهم زاعمًا أن ضمير الربط محذوف.
وفي المراد بِاللَّغْوِ في الآية أقوال، أشهرها عند العلماء اثنان:
الأول: أن اللغو ما يجري على لسان الإنسان من غير قصد، كقوله "لا والله" و"بلى والله".
وذهب إلى هذا القول الشافعي، وعائشة في إحدى الروايتين عنها، وروي عن ابن عمر، وابن عباس في أحد قوليه، والشعبي، وعكرمة في أحد قوليه، وعروة بن الزبير، وأبي صالح، والضحاك في أحد قوليه، وأبي قلابة، والزهري، كما نقله عنهم ابن كثير، وغيره.
القول الثاني: أن اللغو هو أن يحلف على ما يعتقده، فيظهر نفيه، وهذا هو مذهب مالك بن أنس، وقال: إنه أحسن ما سمع في معنى اللغو، وهو مروي أيضًا عن عائشة، وأبي هريرة،

2 / 143