683

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ثَلاثَةٍ﴾ لو تابوا إليه من ذلك لتاب عليهم، وغفر لهم؛ لأنه استعطفهم إلى ذلك أحسن استعطاف وألطفه بقوله: ﴿أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ ثم أشار إلى أنهم إن فعلوا ذلك غفر لهم بقوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤)﴾ وصرح بهذا المعنى عامًا لجميع الكفار بقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة أن عيسى وأمه كانا يأكلان الطعام، وذكر في مواضع أخر أن جميع الرسل كانوا كذلك، كقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ الآية وقوله: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ معنى قوله: ﴿يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ يصرفون عن الحق، والمراد بصرفهم عنه قول بعضهم: إن الله هو المسيح ابن مريم، وقول بعضهم: إن الله ثالث ثلاثة؛ وقول بعضهم: عزير ابن الله ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا-، وعلى من يقول ذلك لعائن الله إلى يوم القيامة، فإنهم يقولون هذا الأمر الذي لم يقل أحد أشنع منه ولا أعظم؛ مع ظهور أدلة التوحيد المبينة له، ولذا قال تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ على سبيل التعجيب من أمرهم، كيف يؤفكون إلى هذا الكفر مع وضوح أدلة التوحيد؟!.
• قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ

2 / 141

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran | Usul