666

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

زائدة، وابن شبرمة، والشعبي أيضًا. قال طاوس وغيره: ليس بكفر ينقل عن الملة، ولكنه كفر دون كفر.
وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة، على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين.
قال القشيري: ومذهب الخوارج أن من ارتشى، وحكم بحكم غير الله فهو كافر. وعزا هذا إلى الحسن والسدي، وقال الحسن أيضًا: أخذ الله على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشون الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنًا قليلًا. انتهى كلام القرطبي.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الظاهر المتبادر من سياق الآيات أن آية: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ نازلة في المسلمين؛ لأنه تعالى قال قبلها مخاطبًا لمسلمي هذه الأمة: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ثم قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ فالخطاب للمسلمين كما هو ظاهر متبادر من سياق الآية، وعليه فالكفر إما كفر دون كفر، وإما أن يكون فعل ذلك مستحلًا له، أو قاصدًا به جحد أحكام الله وردها مع العلم بها. أما من حكم بغير حكم الله، وهو عالم أنه مرتكب ذنبًا، فاعل قبيحًا، وإنما حمله على ذلك الهوى، فهو من سائر عصاة المسلمين. وسياق القرآن ظاهر أيضًا في أن آية: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ في اليهود لأنه قال قبلها: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ

2 / 124

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran | Usul