651

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

حتى يدخله بيتًا، فيقتله ويأخذ ما معه: إن هذه محاربة، ودمه إلى السلطان، لا إلى ولي المقتول، فلا اعتبار بعفوه عنه في إسقاط القتل.
وقال القاضي ابن العربي المالكي: كنت أيام حكمي بين الناس إذا جاءني أحد بسارق، وقد دخل الدار بسكين يحبسه على قلب صاحب الدار، وهو نائم، وأصحابه يأخذون مال الرجل، حكمت فيهم بحكم المحاربين.
وتوقف الإمام أحمد في ذلك، وظاهر كلام الخرقي أنه لا محاربة إلا في الطرق، فلا يكون محاربًا في المصر؛ لأنه يلحقه الغوث.
وذهب كثير من الحنابلة إلى أنه يكون محاربًا في المصر أيضًا، لعموم الدليل.
وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا تكون المحاربة إلا في الطرق، وأما في الأمصار فلا؛ لأنه يلحقه الغوث إذا استغاث، بخلاف الطريق لبعده ممن يغيثه، ويعينه.
قال ابن كثير: ولا يثبت لهم حكم المحاربة إلا إذا كان عندهم سلاح، ومن جملة السلاح: العصي، والحجارة عند الأكثر؛ لأنها تتلف بها الأنفس والأطراف كالسلاح، خلافًا لأبي حنيفة.
المسألة الثانية: إذا كان المال الذي أتلفه المحارب أقل من نصاب السرقة الذي يجب فيه القطع، أو كانت النفس التي قتلها

2 / 109