648

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

يأخذوا مالًا. وبهذا قال الشافعي، وأحمد، وأبو مجلز، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والحسن، وقتادة، والسدي، وعطاء الخراساني، وغير واحد من السلف والأئمة. قاله ابن كثير.
ونقله القرطبي، وابن جرير، عن ابن عباس، وأبي مجلز، وعطاء الخراساني، وغيرهم.
ونقل القرطبي عن أبي حنيفة إذا قتل قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا أخذ المال وقتل فالسلطان مخير فيه إن شاء قطع يده ورجله، وإن شاء لم يقطع وقتله وصلبه.
ولا يخفى أن الظاهر المتبادر من الآية هو القول الأول؛ لأن الزيادة على ظاهر القرآن بقيود تحتاج إلى نص من كتاب، أو سنة. وتفسير الصحابي لهذا بذلك ليس له حكم الرفع، لإمكان أن يكون عن اجتهاد منه. ولا نعلم أحدًا روى في تفسير هذه الآية بالقيود المذكورة خبرًا مرفوعًا إلا ما رواه ابن جرير في تفسيره عن أنس: حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس بن مالك يسأله عن هذه الآية، فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر العرنيين إلى أن قال: قال أنس: "فسأل رسول الله - ﷺ - جبريل عن القضاء فيمن حارب، فقال: من سرق، وأخاف السبيل فاقطع يده بسرقته، ورجله بإخافته، ومن قتل فاقتله، ومن قتل وأخاف السبيل، واستحل الفرج الحرام فاصلبه".
وهذا الحديث لو كان ثابتًا لكان قاطعًا للنزاع، ولكن فيه ابن

2 / 106