645

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ليلى، وحماد بن أبي سليمان، والزهري، والثوري: تجب الدية على عاقلة المقتص له. وقال ابن مسعود، وإبراهيم النخعي، والحكم بن عتيبة، وعثمان البتي: يسقط عن المقتص له قدر تلك الجراحة، ويجب الباقي في ماله. قاله ابن كثير.
والحق أن سراية القود غير مضمونة؛ لأن من قتله القود، قتله الحق، كما روي عن أبي بكر، وعمر، وغيرهما، بخلاف سراية الجناية، فهي مضمونة، والفرق بينهما ظاهر جدًا.
واعلم أنه لا تؤخذ عين، ولا أذن، ولا يد يسرى بيمنى، ولا عكس ذلك، لوجوب اتحاد المحل في القصاص، وحكي عن ابن سيرين، وشريك أنهما قالا: بأن إحداهما تؤخذ بالأخرى، والأول قول أكثر أهل العلم.
واعلم أنه يجب تأخير القصاص في الجراح حتى تندمل جراحة المجني عليه، فإن اقتص منه قبل الاندمال، ثم زاد جرحه، فلا شيء له.
والدليل على ذلك، ما رواه الإمام أحمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه جده، أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي - ﷺ -، فقال: "أقدني، فقال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده، فقال: يا رسول الله عرجت، فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله، وبطل عرجك، ثم نهى رسول الله - ﷺ - أن يقتص من جرح قبل أن يبرأ صاحبه" تفرد به أحمد. قاله ابن كثير.

2 / 103