642

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

العلة فيهما ليست كما ذكر المخالف. قاله ابن قدامة في المغني.
ومن الدليل على جريان القصاص في الأطراف بين من جرى بينهم في الأنفس قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ووما روي عن الإمام أحمد من أنه لا قصاص بين العبيد فيما دون النفس، وهو قول الشعبي، والثوري، والنخعي، وفاقًا لأبي حنيفة معللين بأن أطراف العبيد مال كالبهائم يرد عليه بدليل الجمهور الذي ذكرنا آنفًا، وبأن أنفس العبيد مال أيضًا كالبهائم، مع تصريح الله تعالى بالقصاص فيها في قوله تعالى: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾.
واعلم أنه يشترط للقصاص فيما دون النفس ثلاثة شروط:
الأول: كونه عمدًا، وهذا يشترط في قتل النفس بالنفس أيضًا.
الثاني: كونهما يجري بينهما القصاص في النفس.
الثالث: إمكان الاستيفاء من غير حيف، ولا زيادة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ الآية، ويقول: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ فإن لم يمكن استيفاؤه من غير زيادة سقط القصاص، ووجبت الدية، ولأجل هذا أجمع العلماء على أن ما يمكن استيفاؤه من غير حيف، ولا زيادة فيه القصاص المذكور في الآية، في قوله تعالى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾،

2 / 100