631

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وينبني على الخلاف في دخولهم في عمومات النصوص وجوب صلاة الجمعة على المملوكين، فعلى أنهم داخلون في العموم فهي واجبة عليهم، وعلى أنهم لا يدخلون فيه إلا بدليل منفصل، فهي غير واجبة عليهم، وكذلك إقرار العبد بالعقوبة ببدنه يبنى أيضًا على الخلاف المذكور، قاله صاحب [نشر البنود شرح مراقي السعود] في شرح البيت المذكور آنفًا.
فإذا علمت هذا، فاعلم أنه على القول بعدم دخول العبيد في عموم نصوص الكتاب والسنة، فلا إشكال، وعلى القول بدخولهم فيه، فالجواب عن عدم إدخالهم في عموم النصوص التي ذكرناها يعلم من أدلة الجمهور الآتية إن شاء الله على عدم قتل الحر بالعبد.
وأما حديث سمرة فيجاب عنه من أوجه:
الأول: أن أكثر العلماء بالحديث تركوا رواية الحسن، عن سمرة؛ لأنه لم يسمع منه، وقال قوم: لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، وأثبت علي بن المديني، والبخاري سماعه منه.
قال البيهقي في [السنن الكبرى] في كتاب "الجنايات" ما نصه: وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن، عن سمرة.
وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة، وقال أيضًا في باب "النهي عن بيع الحيوان بالحيوان": إن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة.
الثاني: أن الحسن كان يفتي بأن الحر لا يقتل بالعبد،

2 / 89