611

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وقد ذكر البيهقي هذا الأثر عن علي في التيمم، في باب [التيمم لكل فريضة] وسكت عن الكلام في المذكورين: أعني حجاج بن أرطاة، والحارث الأعور، لكنه قال في حجاج في باب [المنع من التطهير بالنبيذ]: لا يحتج به، وضعفه في باب الوضوء من لحوم الإبل، وقال في باب الدية أخماس: مشهور بالتدليس، وأنه يحدث عمن لم يلقه، ولم يسمع منه. قاله الدارقطني، وضعف الحارث الأعور في باب [منع التطهير بالنبيذ] أيضًا.
وقال في باب أصل القسامة، قال الشعبي: كان كذابًا.
المسألة السابعة: إذا كان في بدنه نجاسة، ولم يجد الماء، هل يتيمم لطهارة تلك النجاسة الكائنة في بدنه -فيكون التيمم بدلًا عن طهارة الخبث عند فقد الماء، كطهارة الحدث- أو لا يتيمم لها؟ .
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يتيمم عن الخبث، وإنما يتيمم عن الحدث فقط، واستدلوا بأن الكتاب والسنة إنما دلا على ذلك كقوله: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النساء فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
وتقدم في حديث عمران بن حصين. وحديث عمار بن ياسر المتفق عليهما: التيمم عند الجنابة. وأما عن النجاسة فلا. وذهب الإمام أحمد إلى أنه يجوز عن النجاسة إلحاقًا لها بالحدث، واختلف أصحابه في وجوبه إعادة تلك الصلاة.
وذهب الثوري، والأوزاعي، وأبو ثور إلى أنه يمسح موضع

2 / 69