609

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ الآية.
واحتج أهل القول الثاني بما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: من السنة ألا يصلي بالتيمم إلا مكتوبة واحدة، ثم يتيمم للأخرى. وقول الصحابي من السنة له حكم الرفع على الصحيح عند المحدثين والأصوليين. أخرج هذا الحديث الدارقطني، والبيهقي من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم عن مجاهد عنه، والحسن ضعيف جدًا، قال فيه ابن حجر في [التقريب]: متروك، وقال فيه مسلم في مقدمة صحيحه: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود قال: قال لي شعبة: ائت جرير بن حازم، فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب.
وقال البيهقي لما ساق هذا الحديث في سننه: الحسن بن عمارة لا يحتج به اهـ. وهو أبو محمد البجلي مولاهم الكوفي قاضي بغداد.
واحتجوا أيضًا بما روي عن ابن عمر، وعلي، وعمرو بن العاص موقوفًا عليهم.
أما ابن عمر فرواه عنه البيهقي، والحاكم من طريق عامر الأحول، عن نافع عن ابن عمر قال: يتيمم لكل صلاة، وإن لم يحدث، قال البيهقي: وهو أصل ما في الباب قال: ولا نعلم له مخالفًا من الصحابة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ومثل هذا يسمى إجماعًا سكوتيًا، وهو حجة عند أكثر العلماء، ولكن أثر ابن عمر هذا الذي صححه

2 / 67