603

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

صحيح البخاري من حديث عمران المتقدم "أن النبي - ﷺ - صلى بالناس فرأى رجلًا معتزلًا لم يصل مع القوم، فقال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك" إلى أن قال: "وكان آخر ذلك أن أعطي الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: اذهب فأفرغه عليك" الحديث. ولمسلم في هذا الحديث "وغسلنا صاحبنا" يعني الجنب المذكور. وهذا نص صحيح في أن تيممه الأول لم يرفع جنابته.
ومن الأدلة على أنه لا يرفع الحدث ما رواه أبو داود، وأحمد، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم موصولًا، ورواه البخاري تعليقًا عن عمرو بن العاص ﵁ "أنه تيمم عن الجنابة من شدة البرد. فقال له رسول الله - ﷺ -: صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقال عمرو: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية. فضحك النبي - ﷺ - ولم ينكر عليه".
قال ابن حجر في [التلخيص] في الكلام على حديث عمرو هذا: واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير. فقيل: عنه، عن أبي قيس عن عمرو، وقيل: عنه عن عمرو بلا واسطة، لكن الرواية التي فيها أبو قيس ليس فيها ذكر التيمم، بل فيها أنه غسل مغابنه فقط.
وقال أبو داود: روى هذه القصة الأوزاعي عن حسان بن عطية، وفيه: "فتيمم" ورجح الحاكم إحدى الروايتين على الأخرى.
وقال البيهقي: يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعًا. فيكون قد غسل ما أمكن، وتيمم عن الباقي، وله شاهد من حديث

2 / 61