601

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

لا تخاصم بواحد أهل بيت ... فضعيفان يغلبان قويًا
وتعتضد أيضًا بالموقوفات المذكورة، والأصل إعمال الدليلين، كما تقرر في الأصول.
المسألة الرابعة: هل يجب الترتيب في التيمم أو لا؟
ذهب جماعة من العلماء منهم الشافعي وأصحابه إلى أن تقديم الوجه على اليدين ركن من أركان التيمم، وحكى النووي عليه اتفاق الشافعية، وذهبت جماعة منهم مالك، وجل أصحابه إلى أن تقديم الوجه على اليدين سنة.
ودليل تقديم الوجه على اليدين أنه تعالى قدمه في آية النساء، وآية المائدة، حيث قال فيهما: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾.
وقد قال - ﷺ - "أبدأ بما بدأ الله به" يعني قوله: ﴿* إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الآية، وفي بعض رواياته "ابدءوا" بصيغة الأمر.
وذهب الإمام أحمد، ومن وافقه إلى تقديم اليدين مستدلًا بما ورد في صحيح البخاري في باب "التيمم ضربة" من حديث عمار بن ياسر ﵄ "أن النبي - ﷺ - قال له: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفيه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه". الحديث.
ومعلوم أن "ثم" تقتضي الترتيب، وأن الواو لا تقتضيه عند الجمهور، وإنما تقتضي مطلق التشريك، ولا ينافي ذلك أن يقوم دليل منفصل على أن المعطوف بالواو مؤخر عما قبله، كما دل

2 / 59