593

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وقول أعشى باهلة:
تيممت قيسًا وكم دونه ... من الأرض من مهمة ذي شزن
وقول حميد بن ثور:
سل الربع أني يممت أم طارق ... وهل عادة للربع أن يتكلما
والتيمم في الشرع: القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه، واليدين منه بغية استباحة الصلاة عند عدم الماء، أو العجز عن استعماله، وكون التيمم بمعنى القصد يدل على اشتراط النية في التيمم، وهو الحق.
مسائل في أحكام التيمم
المسألة الأولى: لم يخالف أحد من جميع المسلمين في التيمم عن الحدث الأصغر، وكذلك عن الحدث الأكبر، إلا ما روي عن عمر، وابن مسعود، وإبراهيم النخعي من التابعين أنهم منعوه عن الحدث الأكبر.
ونقل النووي في [شرح المهذب] عن ابن الصباغ وغيره القول برجوع عمر، وعبد الله بن مسعود عن ذلك.
واحتج لمن منع التيمم عن الحدث الأكبر بأن آية النساء ليس فيها إباحته إلا لصاحب الحدث الأصغر؛ حيث قال: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النساء فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ الآية.
ورد هذا الاستدلال من ثلاثة أوجه:
الأول: أنا لا نسلم عدم ذكر الجنابة في آية النساء؛ لأن قوله

2 / 51