586

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

لأنهما قربة، والنبي - ﷺ - يقول: "إنما الأعمال بالنيات" وخالف أبو حنيفة قائلًا: إن طهارة الحدث لا تشترط فيها النية، كطهارة الخبث.
واختلف العلماء أيضًا في الغاية في قوله: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ هل هي داخلة فيجب غسل المرافق في الوضوء -وهو مذهب الجمهور -أو خارجة فلا يجب غسل المرافق فيه؟ والحق اشتراط النية، ووجوب غسل المرافق. والعلم عند الله تعالى.
واختلف العلماء في مسح الرأس في الوضوء، هل يجب تعميمه؛ فقال مالك وأحمد، وجماعة: يجب تعميمه. ولا شك أنه الأحوط في الخروج من عهدة التكليف بالمسح.
وقال الشافعي، وأبو حنيفة: لا يجب التعميم.
واختلفوا في القدر المجزىء، فعن الشافعي: أقل ما يطلق عليه اسم المسح كاف. وعن أبي حنيفة: الربع. وعن بعضهم: الثلث. وعن بعضهم: الثلثان.
"وقد ثبت عن النبي - ﷺ - المسح على العمامة"، وحمله المالكية على ما إذا خيف بنزعها ضرر، وظاهر الدليل الإطلاق.
"وثبت عنه - ﷺ - المسح على الناصية والعمامة" ولا وجه للاستدلال به على الاكتفاء بالناصية؛ لأنه لم يرد أنه - ﷺ - اكتفى بها بل مسح معها على العمامة، فقد ثبت في مسح الرأس ثلاث حالات: المسح على الرأس، والمسح على العمامة، والجمع بينهما بالمسح على الناصية والعمامة. والظاهر من الدليل جواز

2 / 44