579

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

الذي فيه الزيادة المذكورة صححه ابن معين؛ وابن حبان وغيرهما، وبه تعلم أن ادعاء النووي في "شرح المهذب" الاتفاق على ضعفه، غير صحيح.
وقول البخاري ﵀: إنه لا يصح عنده لأنه لا يعرف للجدلي سماع من خزيمة مبني على شرطه، وهو ثبوت اللقى.
وقد أوضح مسلم بن الحجاج ﵀ في مقدمة صحيحه، أن الحق هو الاكتفاء بإمكان اللقى بثبوت المعاصرة، وهو مذهب جمهور العلماء.
فإن قيل: حديث خزيمة الذي فيه الزيادة ظن فيه أن النبي - ﷺ - لو استزيد لزاد، وقد رواه غيره، ولم يظن هذا الظن؛ ولا حجة في ظن صحابي خالفه غيره فيه.
فالجواب: أن خزيمة هو ذو الشهادتين الذي جعله - ﷺ - بمثابة شهادتين؛ وعدالته، وصدقه، يمنعانه من أن يجزم بأنه لو استزيد لزاد إلا وهو عارف أن الأمر كذلك، بأمور أخر اطلع هو عليها، ولم يطلع عليها غيره.
ومما يؤيد عدم التوقيت ما رواه أبو داود -وقال: ليس بالقوي- عن أبي بن عمارة ﵁ أنه قال: "يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يومًا، قال: نعم، قال: ويومين، قال: نعم، قال: وثلاثة أيام، قال: نعم، وما شئت" وهذا الحديث وإن كان لا يصلح دليلا مستقلًا، فإنه يصلح لتقوية غيره من الأحاديث التي ذكرنا.

2 / 37