576

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

المجموع ساترًا لمحل الفرض مع إمكان تتابع المشي فيه، والجوربان صفيقان = فلا إشكال.
وإن كان المراد المسح على النعلين بانفرادهما؛ ففي النفس منه شيء؛ لأنه حينئذ لم يغسل رجله، ولم يمسح على ساتر لها، فلم يأت بالأصل، ولا بالبدل.
والمسح على نفس الرجل ترده الأحاديث الصحيحة المصرحة بمنع ذلك بكثرة، كقوله - ﷺ -: "ويل للأعقاب من النار". والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: اختلف العلماء في توقيت المسح على الخفين.
فذهب جمهور العلماء إلى توقيت المسح بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر. وإليه ذهب الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم، وهو مذهب الثوري، والأوزاعي، وأبي ثور، وإسحاق بن راهويه، وداود الظاهري، ومحمد بن جرير الطبري، والحسن بن صالح بن حَيّ.
وممن قال به من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وحذيفة، والمغيرة، وأبو زيد الأنصاري، وروي أيضًا عن عمر بن الخطاب ﵁، وعن جميعهم.
وممن قال به من التابعين شريح القاضي، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز.
وقال أبو عمر بن عبد البر: أكثر التابعين والفقهاء على ذلك.

2 / 34