572

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

لهما معًا البخاري في صحيحه، ثم إنهما لم يخالفا الناس مخالفة معارضة، بل رويا أمرًا زائدًا على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، قالوا: ولا نسلم عدم سماع الضحاك بن عبد الرحمن من أبي موسى؛ لأن المعاصرة كافية في ذلك كما حققه مسلم بن الحجاج في مقدمة صحيحه، ولأن عبد الغني قال في [الكمال]: سمع الضحاك من أبي موسى، قالوا: وعيسى بن سنان، وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وقد أخرج الترمذي في "الجنائز" حديثًا في سنده عيسى بن سنان هذا، وحسنه.
ويعتضد الحديث المذكور أيضًا بما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر، الثابت في الصحيح أن عبيد بن جريج: قال له: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها، قال: ما هن؟ فذكرهن، وقال فيهن: رأيتك تلبس النعال السبتية، قال: أما النعال السبتية، "فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها".
قال البيهقي بعد أن ساق هذا الحديث بسنده: ورواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، ورواه جماعة عن سعيد المقبري، ورواه ابن عيينة عن ابن عجلان عن المقبري، فزاد فيه: ويمسح عليها: وهو محل الشاهد. قال البيهقي: وهذه الزيادة إن كانت محفوظة فلا ينافي غسلهما، فقد يغسلهما في النعل، ويمسح عليهما.
ويعتضد الاستدلال المذكور أيضًا في المسح على النعلين بما

2 / 30